ابن شداد

526

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

مجتمع به ثار قتام ثمّ انجلى « 1 » عن فارسين أحدهما الملك المشر ومملوك له يقال له العماد . « 2 » . . . . . هذا الملك المشمّر قد جاء ليسلم عليك ، فركب شرف الدّين بغلته وتلقّاه من مدى « 3 » بعيد عن عسكره ، فسلّم عليه وعانقه . ثمّ لحق الملك المشمّر جماعة من عسكره ، فأحاطوا بشرف الدين وأخذوه وتواترت أصحاب الملك المشمّر وقصدوا عسكر شرف الدّين على غير استعداد فنهبوهم ، وقتلوا منهم خلقا وانهزم الباقون . ثمّ حمل شرف الدّين إلى مخيمه « 4 » فجعل في خيمة ، فدخل عليه في الليل تركماني يقال له ابن سمرى فقتله . ولم يزل الملك المشمّر محاصرا لها إلى أن أخذها في التّاريخ المقدّم ذكره ، وقد تقدّم ذكر ذلك مستقصى في ترجمة ميّافارقين ، ونزول يشموط بن هولاكو على ميّافارقين وحصاره لها ، وبها يومئذ الملك الكامل ناصر الدّين محمّد ابن السّلطان الملك المظفّر شهاب الدّين غازي صاحبها . فلم يزل التّتر محاصرين لميّافارقين إلى شهر ذي الحجة من سنة سبع وخمسين وست مائة . [ إلى أن ] « 5 » / وصل هولاكو

--> ( 1 ) الأصل : انجلا . ( 2 ) انقطاع في النص ، وأرجح أن الناسخ قدسها . ( 3 ) الأصل : مدآ . ( 4 ) الأصل : محمية . ( 5 ) انقطاع في النص . والتكملة يقتضيها السياق .